الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
173
نفحات الولاية
الإمام عليه السلام عامل بؤسهم يكمن في : « الجاهلية الجهلاء » و « بلاء من الجهل » . على كل حال فانّ ما ورد في هذه الخطبة بشأن الأوضاع المأساوية والظروف الشائكة والفضائع التي سادت العصر الجاهلي ، تدعو الإنسان إلى التفكير والتأمل ، حيث يمكنه الوقوف على عمق هذه المسألة من خلال الرجوع إلى التواريخ والروايات والأخبار التي تناولت تلك الفترة ، فهناك المصادر الكافية التي أشارت إلى هذا الأمر . ولما كانت مقارنة تلك الأوضاع والظروف بما حدث بعد انبثاق الدعوة الإسلامية ونهوض رسول الله صلى الله عليه وآله بالأمر والتي تعدّ من معاجز التأريخ الإسلامي ، يبدو من الضروري تسليط الضوء أكثر على هذا الموضوع ودراسته من قبل الجميع ، ولا سيما من قبل شريحة الشباب . هذا وقد قدمنا شرحاً مفصلًا بهذا الشأن في الخطبة الأولى من المجلد الأول ، والخطبة 36 و 33 من المجلد الثاني ، ولا نرى هنا من ضوررة للتكرار ، إلّاأنا نوصي القراء الأعزاء بالرجوع مرة أخرى إلى هذه الخطب .